أحمد بن علي الرفاعي الكبير

49

حالة أهل الحقيقة مع الله تعالى

الحديث الحادي عشر : المرء في ظل صدقته أخبرنا شيخنا الإمام المقري الجليل الشيخ : أبو الفضل علي الواسطي قدّس اللّه روحه ، قال : أنبأنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد الواعظ ، قال : أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن عبد الرحمن الجمحي ، قال : أنبأنا علي بن عبد العزيز ، عن ابن المبارك ، عن حرملة بن عمران ، عن يزيد بن أبي جندب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر ، رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « المرء في ظلّ صدقته حتّى يقضى بين النّاس - أو قال : - يحكم بين النّاس » « 1 » . هذا لكونه ترك شيئا قليلا من ما تحبه نفسه لربه ، فكيف إذا خرج عن نفسه بالكلية ؟ . روي أن اللّه تبارك وتعالى ، أوحى إلى داود عليه السلام : « بشر المذنبين بأني غفور ، وأنذر الصّدّيقين بأني غيور » . وروي أن يوسف عليه الصلاة والسلام : لما ألقي في الجب ، كان يقول : من لعب في خدمة مولاه ، فغيابة الجب مأواه ! . من أقوال العارفين : وهنا كلمات من طرائف مختصرات القوم ، تنشط بها همم الموفقين ، يقول قائلهم رضي اللّه تعالى عنهم :

--> ( 1 ) رواه الحاكم ( 1 / 576 ) ، وابن حبان ( 8 / 104 ) ، وابن خزيمة ( 4 / 94 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 4 / 177 ) ، وأحمد في المسند ( 4 / 147 ) ، وابن المبارك في الزهد ( 1 / 227 ) ، والطبراني في الكبير ( 17 / 280 ، 286 ) ، والقضاعي ( 1 / 94 ، 113 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 8 / 181 ) . وانظر : التمهيد ( 23 / 175 ) ، وشرح الزرقاني ( 4 / 436 ) ، وفيض القدير ( 2 / 363 ) ، ( 5 / 12 ) ، وكشف الخفاء ( 1 / 510 ) ، وتحفة المحتاج ( 2 / 347 ) ، وجامع العلوم والحكم ( 1 / 339 ) .